الأخبار
وحدة التطريز في امانة مسجد الكوفة المعظم تستلهم التراث بأدوات تقنية

وحدة التطريز في امانة مسجد الكوفة المعظم تستلهم التراث بأدوات تقنية

 تاريخ النشر : 13 تموز 2021  عدد الزيارات: 167  طباعة الخبر

فن التطريز من الفنون الموجودة في كل مكان، قد يتم إيجاد هذا الفن معروض على السلع والملابس والأثاث والتحف واللوحات وحتى أواني الطبخ، وبالتالي يعد هذا الفن من الفنون الخالدة، والتي تُشكل جزءً لا يتجزأ من ثقافة المجتمع وحضارته، ويعد التطريز اليدوي من أقدم أنواع التطريز، وهو زخرفة على القماش بخيوط ملونة وخرز، فن مصنوع بمساعدة الإبرة والخيط ليخلق أنماطًا جميلة من التصميم على القماش.

ووحدة التطريز في امانة مسجد الكوفة المعظم لهاد دور كبير في إحياء المناسبات الدينية، حيث تقوم هذه الشعبة بكافّة أعمال التطريز الخاصّة بالأمانة والمزارات الملحقة به، ابتداءً من علم القباب الشريفة والستائر التي تغطّي أبواب الحرم، الى تطريز بدلات العمل وستائر الشـعب وأقسام الأمانة وغيرها من الاحتياجات.

ولتسليط الضوء على عمل وحدة التطريز تحدث مسؤول الوحدة الطرَّاز لؤي محمد رضا عباس للمركز الخبري قائلاً تعتبر وحدة التطريز من الوحدات والشعب التابعة لقسم الهدايا والنذور، ولها إنجاز مختلف اللافتات الملونة التي تحمل الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة والكلمات المأثورة عن آل البيت الأطهار (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) ليتم تزيينها في مختلف أرجاء المسجد المعظم والصحن الشريف لمرقد مسلم بن عقيل (عليه السلام) في جميع المناسبات.

وعن آليات العمل قال السيد عباس هناك عدة انواع من المكائن المستخدمة في التطريز ولكن سوف نتحدث عن المكائن الموجودة في امانة مسجد الكوفة مثل ماكنة (البراتو) وهي ماكنة تطريز صناعية وبها انواع مختلفة وافضل نوع فيها (برذر) وهي صناعة يابانية، وماكنة (الاغباني) وهي ماكنة صناعية في التطريز ويسمى العمل بهذه الماكنة (النافلر او السوتاج) وهذا النوع من التطريز يستخدمه الايرانيين والجزائريين وفي العراق استخدم قليلاً، ويستفاد من هذا النوع بتطريز الاحاديث التي تعلق في باحة المسجد المعظم.

ولفت مسؤول التطريز الى ان هناك علاقة تعاون مع بعض الشعب الاخرى منها شعبة الخط العربي حيث يوجد ارتباط مباشر مع شعبة الخط العربي فجميع الاعمال معتمدة على الخط دون استخدام الخط الجاهز (خط الكومبيوتر) لتبقى روحية وجمال الاعمال المطرَّزة، وهناك تعاون مع وحدة الخياطة في الأمانة حيث يتم تفصيل الرايات في وحدة التطريز وتكتب عليها الكلمات المطلوبة ثم يأتي دور وحدة الخياطة لإتمام العمل المطرَّز وهو خياطة الراية من الحواشي ومكان تعليق الراية (مكان الخشبة وتسم الجناية) ثم اضافة دانتيل، فكل عمل مطرز لا بد من الخياطة بعدها.

اما الاقمشة المستخدمة بيّن السيد لؤي ان هناك عدة انواع من الاقمشة تستخدم للتطريز منها قماش الستان وهو على عدة انواع ولكن نحن نستخدم افضلها وهو قماش (الدوشيز) وهذا النوع يكون اجود انواع الستان وتفصَّل منه رايات (القباب) والكتابات الموجودة في الرايات واغلب القطع المطرزة، وهناك نوع من القماش يتم استخدامه في وحدة التطريز مثل قماش القديفة (الناشفة) وهذا النوع من القماش خاص لأعمال التطريز ويتميز بتماسكه امام ماكنة التطريز حيث تلصق خلف هذا القماش مادة تسمى لاصق شفاف لتسهيل عملية التطريز واضافة جمالية (تلصق هذه المادة بالمكوى) للحرارة والضغط، أما قماش الجلد فهو قماش لامع فيه لونان (ذهبي وفضي) نستخدم هذا النوع من القماش للكتابات الكبيرة والبارزة ويمتاز بقوته وجمالية اللمعان الموجودة فيه.

وهناك تعاون أيضاّ بين وحدة التطريز والورشة الفنية التابعة للقسم الهندسي لوجود ماكنة ليزر (c n c) ذات القياس الكبير، حيث نقوم بتصميم الشكل المراد تنفيذه ونرسله الى الورشة ويتم قصه بالشكل المطلوب بماكنة cnc ومن ثم يثبت على القماش ويطرز (الفائدة من هذه الماكنة دقة العمل)، كما يوجد تعاون مع ورشة الاستثمار التابعة لأمانة مسجد الكوفة لوجود ماكنة ليزر (c n c ) ذات القياس الاصغر وتستخدم لقص الاعمال الصغيرة في ورشة المبيعات.انتهى

 ح . ك

المزيد من صور الخبر