Website Logo
أخر خبر

تهدمت والله أركان الهدى .. اليوم الثالث لعزاء ذكرى شهادة أمير المؤمنين (عليه السلام) في مسجد الكوفة

تهدمت والله أركان الهدى .. اليوم الثالث لعزاء ذكرى شهادة أمير المؤمنين (عليه السلام) في مسجد الكوفة

تحيي أمانة مسجد الكوفة المعظم ذكرى شهادة أمير المؤمنين (عليه السلام) بمجلس عزاء كبير لثلاثة أيام ففي اليوم الثالث ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان ليلة ذكرى الشهادة تحدث الخطيب الحسيني عن عدالة الإمام (عليه السلام) وفضائله ووصيته.

فذكر الخطيب الحسيني فضيلة الشيخ أحمد الربيعي ان الإمام علي (عليه السلام) سعى منذ اللحظات الأولى لوصوله إلى الحكم نحو ترسيخ أُسس العدالة في المجتمع الإسلامي، فحارب الفقر محاربةً لا هوادة فيها، وعمِلَ على إعطاء أصحاب الفيء حقوقهم، وساوى بين الجميع في العطاء، وأمر أصحاب الأموال والثروات بدفع ما عليهم من حقوقٍ إلى بيت المال، ثمّ ندّد بأولئك الذين يأكلون الأموال بالباطل سواء بالغصب أو بالسرقة أو بالاحتكار أو الرشوة، واعتبر أن أعظم الجرائم اغتصاب مال الله من بيت المال الذي هو حقّ الأيتام والفقراء والمساكين، وحاسب هؤلاء حساباً يسيراً، وطبّق عليهم مبدأ من أين لك هذا؟. وهو مصداقٌ بارز لآية (كُونُوا قَوَّامِينَ بِالقِسطِ)، وبهذا غدا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) أعظم نموذج للعدالة والمساواة وواحداً من روادها الذين لم يعرف لهم التاريخ نظيراً.

وعرَّج الشيخ الخطيب على وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) الأخيرة لأبنائه ((أوصيكما بتقوى الله وان لا تبغيا الدنيا وان بغتكما، ولا تأسفا على شيء منها زوي عنكما، وقولا بالحق واعملا للآخرة وكونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً, أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ونظم أمركم وصلاح ذات بينكم، فإني سمعت جدّكما (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة والصيام, الله الله في الأيتام فلا تغبّوا أفواههم ولا يضيعوا في حضرتكم، والله الله في جيرانكم فإنهم وصية نبيكم، ما زال يوصي بهم حتى ظننا انه سيورثهم والله الله في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم ، والله الله في الصلاة فإنها عمود دينكم ، والله الله في بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم ، والله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله ، وعليكم بالتواصل والتبادل ، وإياكم والتدابر والتقاطع ، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولى عليكم أشراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم ))،

ثم نعى الشيخ الربيعي الإمام (عليه السلام) قائلاً بدأ يغمى عليه (عليه السلام) ساعة بعد ساعة لتزايد ولوج السم في جسده الشريف، وقد أُغمي عليه ساعة وأفاق , فأدار عينيه في أهل بيته كلهم وقال : (( أستودعكم الله جميعاً سدّدكم الله جميعاً ، حفظكم الله جميعاً ، خليفتي عليكم الله وكفى بالله خليفة )) . ثم قال : ((وعليكم السلام يا رسل ربي))، وقال: ( لِمِثْلِ هذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ ) (1) ( إِنّ اللّهَ مَعَ الّذِينَ اتّقَوْا وَالّذِينَ هُم مُحْسِنُونَ ) (2), وعرق جبينه وهو يذكر الله كثيراً ، وما زال يذكر الله كثيراً ويتشهد الشهادتين، ثم استقبل القبلة وأغمض عينية ومدّ رجليه ويديه وقال : (( أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله )) ، ثم فاضت روحه الطاهرة (عليه السلام)، وكان ذلك في ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان أي بعد ليلتين من إصابته بضربة اللعين ابن ملجم، وبذلك انتهت حياة خير خلق الله كلهم بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد عمر قضاه في الجهاد في سبيل الله والزهد وإقامة العدل وكان مثالاً للنبل والشجاعة والطهارة والعدل والخير ورمزاً من رموز الكمال البشري على مر التاريخ .

وبعد انتهاء المحاضرة الدينية ارتقى المنبر الرادود الحسيني الملا حميد التميمي ليرتل على مسامع القلوب آيات العشق والوفاء العلوي، حيث أبكى الحاضرين من المعزين مرددين تهدمت والله أركان الهدى. انتهى

ح . ك


تقارير

المزيد من

المزيد من صور الخبر

مشاركة الخبر