Website Logo
أخر خبر

أمانة مسجد الكوفة تحيي الليالي الفاطمية بحضور جمع غفير من المعزِّين

أمانة مسجد الكوفة تحيي الليالي الفاطمية بحضور جمع غفير من المعزِّين

قال رســـول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): {إنّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَطـــَمَ ابْنَتِي فاطِمَـــة وَوُلدَهـــا وَمَنْ أَحَبًّهُمْ مِنَ النّارِ فَلِذلِكَ سُمّيَتْ فاطِمَة) - كنز العمال ج6 ص219، بهذا الحديث الشريف ابتدأ الخطيب الحسيني سماحة السيد د. عصام النفَّاخ محاضرته الدينية في مجلس العزاء الذي تقيمه أمانة مسجد الكوفة المعظم إحياءً للأيام الفاطمية، بعد تلاوة آي من الذكر الحكيم بصوت قارئ ومؤذن المسجد الشيخ علاء صادقي.

وعن تسميتها فاطمة (عليها السلام) تحدث السيد الخطيب انه روي في الحديث القدسي «..يا محمد إني أنا الله لا إله إلا أنا، فاطر السماوات والأرض، وهبت لابنتك اسماً من أسمائي فسميتها فاطمة، وأنا فاطر كل شيء..»، وفي حديث الخلقة في بيان الأشباح لآدم «عليه السلام»: وهذه فاطمة، وأنا فاطر السّماوات والأرض، فاطم أعدائي من رحمتي يوم فصل قضائي، وفاطم أوليائي عمّا يعرَّهم ويشينهم، فشققت لها اسماً من اسمي الخ، وفي الأخبار: أن النبي «صلى الله عليه وآله» قال لفاطمة «عليها السلام»: إن الله شق لك يا فاطمة اسماً من أسمائه، وهو الفاطر وأنت فاطمة.

وفي حديث طويل عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): وأما ابنتي فاطمة (عليها السلام) فإنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، وهي نور عيني، وثمرة فؤادي، وروحي التي بين جنبي، وهي الحوراء الإنسية، متى قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله زهر نورها لملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض، ويقول الله عز وجل لملائكته: يا ملائكتي انظروا إلى أمتي فاطمة سيدة إمائي قائمة بين يدي، ترتعد فرائصها من خيفتي، وقد أقبلت بقلبها على عبادتي، أشهدكم إني قد آمنت شيعتها من النار، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (فاطمة بضعة مني) فمن المعلوم أنه ليس أراد بذلك تولدها منه لوضوحه وانتقاء الحكمة في بيانه، بل أراد: إن ابنتي فاطمة روحها روحي، ونفسها نفسي، وطينتها طينتي.

داعياً المؤمنات اتخاذ حياة الزهراء (عليها السلام) قدوة للوصول الى السعادة الزوجية قائلاً ما نقتنصه من حياتها (عليها السلام) أن تحقق المرأة أهدافها من خلال بيت الزوجية هذه هي السعادة الزوجية، فإذا حددت المرأة أهدافها قبل الزوج، واستطاعت أن تحقق أهدافها من خلال الأسرة، وبيت الزوجية فإنها حصلت على السعادة الزوجية الحقيقية، فأمير المؤمنين (عليه السلام) حين تزوج بها فرش الدار بالرمل الناعم ونصب خشبتان ربط بينهما حبال لتعليق الملابس هذا أثاث الزهراء أما كان بإمكانها أن تشتري من الأثاث الشامي الذي كان أثاثاً فخماً في زمانها وكان لبنات الأثرياء والمدللات كان بإمكانها ذلك وهي أبنت رجلاً بيده ثروات الأمة الإسلامية آن ذك.

نعود إلى شخصية الزهراء (عليها السلام) وقيامها بالدور الرسالي الذي أنيط بها في تربية أبناءها لا على الأنانية، وحب المال، ولا على المعصية، إنما ربتهم على قيم أصبحوا بها رموز التاريخ، ربتهم على العطاء والتضحية، وبعد رحيل ابيها الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) لم تبق سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ابنة اعظم نبيّ وزوجة أول إمام وأم الأئمة (عليها السلام)، سوى شهور معدودة قضتها بالبكاء والنحيب والانين حتى عُدت من البكاءين ولم تُرَ ضاحكة قط، وكان لبكائها اسباب ودوافع كثيرة، أهمها انحراف المسلمين عن الطريق المستقيم وانزلاقهم في مهاو تؤدي الى الاختلاف والفرقة وانهيار الامة الإسلامية بالتدريج.

وعرَّج الخطيب الحسيني على شهادتها قائلاً "لما قبضت فاطمة (عليها السلام) دفنها أمير المؤمنين (عليه السلام ) سرّاً، وعفى على موضع قبرها، هکذا طوت الزهراء (سلام الله عليها) صفحة الحياة لتبدأ مرحلة الخلود في عالم الفردوس ولتحيا ابدا في ضمير التاريخ ودنيا الإسلام مثلا أعلی وقدوة حسنة شامخة تتطلع اليها الانظار وتسمو في رحابها النفوس".

وبعد ان ختم السيد النفَّاخ محاضرته الدينية بحضور جمع غفير من المؤمنين المعزين اعتلى المنبر الرادود الحسيني الملا عمار الكناني راثياً الصديقة الطاهرة بكلمات شجَّية ادمعت العيون واقرحت القلوب، فسلام على الزهراء يوم ولِدت ويوم توّفيت ويوم تُبعث حية. انتهى

ح . ك


تقارير

المزيد من

المزيد من صور الخبر

مشاركة الخبر