Website Logo
أخر خبر

القيم الاجتماعية والأخلاق .. محاضرة الموسم الثقافي الثامن في مسجد الكوفة المعظم

القيم الاجتماعية والأخلاق .. محاضرة الموسم الثقافي الثامن في مسجد الكوفة المعظم

استهل العلامة سماحة السيد حسين الحكيم محاضرته في الموسم الثقافي الثامن في مسجد الكوفة المعظم، ذكرى شهادة سيدة نساء العالمين الزهراء (عليها السلام) باحاديث وروايات عن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام).

بعدها تحدث السيد الحكيم عن القيم التي تكون اسس المجتمعات القوية وبدونها لا يصح العيش فيها وكذلك الوطن بلا قيم فهو بعيد عن حياة المؤمن، فالأسرة هي الدعامة الاساسية في المجتمع والكثير منا يعاني من التراجع في الاسس والقيم التي نشأت عليها الأسرة من خلال التراجع في التماسك الأسري والطلاق والمشكلات الأخرى التي تعاني منها الأسرة.

وهناك قيم مشتركة في المجتمع واهمها الصدق والامانة وقد ورد عن الامام الصادق (عليه السلام) ان الله تعالى ما بعث نبيا الا بصدق الحديث وأداء الامانة، والامانة هي حق المولى جل وعلا، فجميع النعم الماديّة والمواهب المعنويّة الإلهيّة على الإنسان في بدنه ونفسه، هي في الحقيقة أمانات بيد الإنسان. فالأموال والمقامات والمناصب الاجتماعيّة والسياسيّة هي أمانات بيد الناس، ويجب عليهم مراعاتها من موقع الحفظ وأداء المسؤوليّة، في حديث عن النبيّ الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: لا إِيمـانَ لِمَنْ لا أَمـانَةَ لَهُ.

وأكد السيد الحكيم على قيم اخرى وهي مكارم الأخلاق لأنها هبة يهديها الله تعالى لخلقه ترتفع بصاحبها إلى الدرجات العليا والمراتب الرفيعة، وهي درع واقية ضد الآثام والدنس فلذا أكثر أهل البيت (عليهم السلام) من الحث عليها بأنواعه الآتية فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «جَعلَ اللهُ سُبحانَهُ مَكارِمَ الأخْلاقِ صِلَةً بَينَهُ وبَينَ عِبادِهِ، فحَسْبُ أحَدِكُم أنْ يَتَمسّكَ بخُلقٍ مُتَّصِلٍ باللهِ»، وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): «فَهَبْ أنّهُ لا ثَوابَ يُرجى ولا عِقابَ يُتَّقى، أفَتَزْهَدونَ في مَكارِمِ الأخْلاقِ؟!»

معرِّجاً على ما جاء في القرآن الكريم في وصف العلاقة الزوجية وبناء الأسرة إذا كنا نروم اصلاح المرأة، ينبغي أن لا نغفل عن أنفسنا، إذ من المهم أولاً أن نترفع عن المعاصي والأخطاء ونربي أنفسنا قبل اصلاح غيرنا ولا سيما الزوجة التي تتأثر بما تشاهد من أفعالنا أكثر من تأثرها بما تسمع من أقوالنا النصح والموعظة، وبهذه الطريقة فقط يمكن أن نقلل من ظهور المشكلات وبروز الاختلافات، ما أجدر الزوجين أن يكونا رفيقين رحيمين يعطف أحدهما على الآخر ويعينه على النهوض بخدمة الأسرة التي يشتركان في إدارتها! فإنهما إن لم يكونا كذلك انفرطت الأسرة وخسرت شركتهما.

واختتم العلامة الحكيم حديثه على الحاضرين من طلبة الجامعات والزائرين بان التمسك بأهل البيت (عليهم السلام) وبما ترجموا من الوحي هو السبيل لإنشاء مجتمع قوي متماسك لا يتأثر بالأفكار المنحرفة والبدع.انتهى

ح . ك

 


الاخبار العامة

المزيد من

المزيد من صور الخبر

مشاركة الخبر