Website Logo
أخر خبر

مجلس عزاء عاشوراء يستذكر في يومه الثامن شهادة القاسم بن الحسن (عليهما السلام)

مجلس عزاء عاشوراء يستذكر في يومه الثامن شهادة القاسم بن الحسن (عليهما السلام)

تواصل أمانة مسجد الكوفة المعظم والمزارات الملحقة به إقامة مجلس العزاء بذكرى أحزان عاشوراء في باحة المسجد ولليوم الثامن على التوالي.

استهل المجلس بتلاوة آي من الذكر الحكيم تلتها محاضرة دينية عن نجل الإمام الحسن (عليهما السلام) ودوره في معركة الطف للخطيب الحسيني الشيخ أحمد الربيعي، متحدثاً عن الإيثار وهو من أبرز المفاهيم والدروس المستقاة من واقعة الطف، والإيثار يعني الفداء وتقديم شخص آخر على النفس، وبذل المال والنفس والنفيس فداءً لمن هو أفضل من ذاته، وفي كربلاء شوهد بذل النفس في سبيل الدين، والفداء في سبيل الإمام الحسين (عليه السلام)، وأصحابه ما داموا على قيد الحياة لم يدعوا أحداً من بني هاشم يبرز إلى ميدان القتال، إيثاراً منهم على أنفسهم.

لقد سُجِّلَ للقاسم (رضوان الله عليه) موقفه الشريف يوم الطف كما سجلت فيه مواقف كل من وقف مع الحسين (عليه السلام) فأصبحت أسمائهم مضيئة في قائمة الأبطال والشهداء، فالقاسم بن الإمام الحسن (رضوان الله تعالى عليه) لم يرتضي لنفسه أن يتخذ مواقف المتفرجين وهو يرى بعينه أنَّ حُرَمَ رسول الله تنتهك وضح النهار وعلى أيدي شرار خلق الله، كما لم يرتضي أن يترك عمه وحيداً في الميدان يقاتل عدوه لذلك كان ذلك اليوم بالنسبة له امتحانا عظيماً.

واشار الشيخ الربيعي الى أن أرض الطف بالمواقف الرجولية، وأضاءت ساحتها بالشجاعة والبطولة النادرة في ملحمة تاريخية قل نظيرها إن لم تكن الفريدة التي لم تتكرر بخصوصية ابعادها المختلفة.

لان هذا الفتى لما سمع عمه الحسين (عليه السلام) في ليلة العاشر من شهر محرم ينعى نفسه وينعى أصحابه ويخبر الحاضرين بأنهم لمقتولون غداً جميعاً، هنالك انبرى سائلاً : يا عماه هل أكون أنا أيضا ممن يقتل غداً ؟، وقبل أن يجيبه (عليه السلام)، سأله كيف الموت عندك ؟ قال بكل عفوية : يا عمـاه في نصرتك أحلى من العسـل، ثم اخبره بأنه ممن يقتل، وأضاف بأنه حتى ابنه الرضيـع عبد اللـه ممن يقتل ، فانتفض الفتى وسألـه :يا عماه هل يصل العدو إلى المخيم؟.

انظروا إلى هذين الموقفين أولاً : طلبه للشهادة ولمّا تقع الواقعة، وكلمته الرائعة بأنه في نصرة الحسين الموت أحلى من العسل، الموت مر وأشد مرارة من أي شيء أخر، ثانياً : انتفاضته أمام الخبر الذي وصل إليه بأن عبد اللـه الرضيع يقتل إنه لم يتأثر فقط لشهادة ابن عمه الصغير، بالرغم من أن ذلك حدث كبير ويثيـر ألماً شديداً ولكن انتفض غيرة على النساء، وانه كيف يصلون إلى المخيم، وهكذا كانت نفسية هذا الفتى الهاشمي تتلخص في كلمتيـن ؛ في نصـرة الحق ، وفي الغيرة على الحق.

وفي ختام محاضرته أكد الخطيب الحسيني على الشباب الحاضرين والمستمعين له ان يحذو حذو القاسم (رضوان الله عليه) في نصرة الحق والتمسك بالحسين (عليه السلام) فكرا واخلاقاً.انتهى

ح . ك


الاخبار العامة

المزيد من

المزيد من صور الخبر

مشاركة الخبر