Website Logo
أخر خبر

اسباب خروج الحسين (عليه السلام) من المدينة .. عنوان محاضرة مجلس عزاء اليوم الثالث في مسجد الكوفة المعظم

اسباب خروج الحسين (عليه السلام) من المدينة .. عنوان محاضرة مجلس عزاء اليوم الثالث في مسجد الكوفة المعظم

يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً ..

ابتدأ الخطيب الحسيني فضيلة الشيخ أحمد الربيعي بهذه الكلمات مجلس العزاء في يومه الثالث بعد تلاوة آي من الذكر الحكيم في مسجد الكوفة المعظم بحضور المنتسبين والزوار.

مستشهداً بقول الإمام الحسين (عليه السلام) عند خروجه من المدينة المنورة (إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين)، وهذه الوصية تكشف عن اسباب نهضته المباركة.

فلم يكن خروجه (عليه السلام) غرورا وتكبرا او من اجل مصلحة شخصية او حزبية ولم يكن (عليه السلام) ممن ارادوا ان يعيثوا في الارض فسادا رغبة في سلطة او جاه فهو ابن محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فكانت الغاية من خروجه ( لطلب الاصلاح في امة جدي ) أي أن هدفي هو الإصلاح وهو امتداد لدعوة ومنهج رسول الله   (صلى الله عليه وآله وسلم) (انما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق ) فالنبي بعث بعد ان بلغت نسبة الفساد ذروتها في المجتمع الجاهلي، وهكذا كان خروج الامام الحسين (عليه السلام) فهو وارث علم النبيين من جده (صلى الله عليه وآله وسلم) ويعلم علم اليقين اَن لا اصلاح للفساد المستشري في الدولة الا بالثورة على الظلم والفساد فيها حتى وان كلفه ذلك اقصى ما يملك بعد ان انحسرت مكارم الاخلاق واصبح الفساد معلنا ابتداءا من راس الدولة المتمثل بيزيد (لعنه الله) شارب الخمر المعتدي على الاعراض, المنتهك للحرمات, المعلن للكفر بقوله المعروف (لعبت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل ).

هكذا كان خروج الحسين (عليه السلام) إحياءا لنهج ورسالة رسول الله التي حاول الطلقاء محوها واستخدموا لذلك شتى الطرق كان اخطرها هو تحريف احاديث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) واضافة ومحو ما يعجبهم ويسند سلطتهم الجائرة فأجازوا قتل من يخرج على الحاكم كائنا من كان وجعلوا من معاوية امينا على الوحي ودسوا في احاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما كان تأثيره قائما ليومنا هذا وبه تنتهك الاعراض وتسفك الدماء، ولولا خروج الحسين (عليه السلام) لأصبحنا جميعا عبيدا عند حثالة البشر لا قيمة لرأينا ولا ستر لنا ولا احترام لا إنسانيتنا.

وختاماً ردَّد الخطيب الحسيني قائلاً فسلام عليك سيدي يا ابا الاحرار, بفضلك ننعم بالحرية وبدمك المسفوك عرفنا معنى الكرامة ومنك نستمد القوة في مواجهة الطغاة عبر العصور, والسلام عليك يوم ولدتَ ويوم استشهدتَ ويوم تُبعث حيا. انتهى

ح . ك


الاخبار العامة

المزيد من

المزيد من صور الخبر

مشاركة الخبر