Website Logo
أخر خبر

ليومه الثالث مجلس العزاء في مسجد الكوفة بذكرى شهادة مسلم بن عقيل (عليه السلام)

ليومه الثالث مجلس العزاء في مسجد الكوفة بذكرى شهادة مسلم بن عقيل (عليه السلام)

إحياءاً لذكرى شهادة بطل الكوفة مسلم بن عقيل (عليه السلام) وهانئ بن عروة (رضوان الله عليه) تواصل أمانة مسجد الكوفة المعظم إقامة مجلسها السنوي في يومه الثالث بحضور المؤمنين من المعزين والزائرين.

استهل المجلس بقراءة آي من الذكر الحكيم تلتها محاضرة دينية عن صاحب الذكرى الأليمة يلقيها الخطيب الحسيني فضيلة الشيخ جعفر الإبراهيمي ليحدِّث الحاضرين عن هذه الشخصية الإسلامية التي رفدت التاريخ الإسلامي بالتضحيات والدروس والعبر.

موضحا ان هذا الحدث اليوم في مسجد الكوفة وحضور المؤمنين هو ليس عن فراغ انما كان من صنع "السلام عليك ايها العبد الصالح" حيث ان وجود المئات من المعزين ماهي الا نتيجة مواقف ايجابية من الطاهر مسلم بن عقيل (عليه السلام) تمهيدا للثورة الحسينية حيث انه ضحى بالغالي والنفيس من اجل النهوض بالواقع المتردي في ذلك الزمن ولإعلاء كلمة الحق ضد الباطل .

وذكر الشيخ الإبراهيمي ان مدينة الكوفة كانت اشد البلدان استنفارا بعد مقتل الحسين وان هذه المدينة المقدسة دفعت ضريبة التشيع لأنها كانت اخطر المناطق على الدولة الاموية وحاولوا الكثير من ولاتهم بقعمها بعد ان جمعوا الالاف من سكان المدينة في السجون تحت الارض وفوقها ومارسوا معهم اشد انواع التعذيب واتباع سياسة القتل اتجاههم .

وهناك الكثير من الاقلام المزيفة التي حاولت التقليل من اهمية مسلم بن عقيل (عليه السلام) الذي كان موضع ثقة الامام الحسين (عليه السلام) ايضا حاول المؤرخين من تهميش الدور الفعال للسفير بقولهم انه السبب الاول في فشل ثورة الامام الحسين (عليه السلام) بسبب عدم قتله لعبيد الله ابن زياد (لعنه الله) .

كما أوعز الطاغية إلى جماعة من وجوه أهل الكوفة أن يبادروا ببثِّ الذعر ونشر الخوف بين الناس، وبين صفوف جيش مسلم، فأخذوا يشيعون الخوف، ويبثُّون الأراجيف فيهم، ويُظهرون لهم الإخلاص والولاء، خوفاً عليهم من جيوش أهل الشام والتهديد بجيوش أهل الشام، وهي ستشيع فيهم القتل والتنكيل إنْ بقوا مصرِّين على المعصية والعناد، وحرمانهم من العطاء، وقد كانت الكوفة حامية عسكرية، تتلقَّى جميع مواردها الاقتصادية من الدولة، وإنَّهم إذا أصرُّوا على التمرُّد، فإنّ ابن زياد سيعلن الأحكام العرفية، ويسوسهم بسياسة أبيه التي تحمل شارات الموت والدمار.

وبعد هذا كله مُني جيش مسلم بن عقيل (عليه السلام) بهزيمة كبيرة، بالدعايات المضلِّلة، من دون أن تكون في قباله أيَّة قوة عسكرية. ويقول المؤرِّخون: إنَّ مسلماً كلَّما انتهى إلى زقاق، انسلَّ جماعة من أصحابه، وفرُّوا منهزمين وهم يقولون: ما لنا والدخول بين السلاطين، ولم يمضِ قليل من الوقت حتى انهزم معظمهم، وقد صلَّى بجماعة منهم صلاة العشاء في الجامع الأعظم، فكانوا يفرُّون في أثناء الصلاة، وما أنهى ابنُ عقيل (عليه السلام) صلاته حتى انهزموا بأجمعهم، بما فيهم قادة جيشه، ولم يجد أحداً يدلَّه على الطريق، وبقى حيراناً لا يدري إلى أين مسراه.

شهادة مسلم (عليه السلام)

وعرج الخطيب الحسيني على شهادة السفير قائلاً طوى مسلم ليلته حزيناً، قد ساورته الهموم، وتوسَّد الأرق، وكان ـ فيما يقول المؤرِّخون ـ قد قضى شطراً من الليل في عبادة الله، ما بين الصلاة وقراءة القرآن، وقد خَفَقَ في بعض الليل، فرأى عمَّه أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأخبره بسرعة اللحاق به، فأيقن عند ذلك بدنو الأجل المحتوم منه، وبعد أن جرت معركة غير متكافئة بين مسلم (عليه السلام) وبين أزلام ابن زياد، جُرح فيها مسلم وسقط على الأرض، فوقع في أسر أعدائه، وسلَّموه إلى الطاغية ابن زياد، فأمر بإلقائه من أعلى القصر.

استقبل مسلمُ (عليه السلام) الموتَ بثغرٍ باسم، فصعد به إلى أعلى القصر وهو يسبّح الله ويستغفره بكل طمأنينة ورضا، وهو يقول: اللهم احكم بيننا وبين قوم غرُّونا وخذلونا، وأشرف به الجلاَّد فضَرَبَ عنقه، ورمى برأسه وجسده إلى الأرض.

وهكذا انتهت حياة هذا البطل العظيم، الذي يحمل نزعات عمِّه أمير المؤمنين (عليه السلام)، ومُثُل ابن عمِّه الحسين (عليه السلام)، وقد استشهد دفاعاً عن الحق، ودفاعاً عن حقوق المظلومين والمضطَهدين.

وفي ختام المحاضرة اعتلى المنبر الرادود الحسيني الملا قحطان البديري ليسمع الحاضرين ابيات شعرية تجسد البطولة والتضحية في الشخصية المحمدية مسلم بن عقيل (عليه السلام) ووفاءه لآل البيت (عليهم السلام).انتهى

ح . ك


تقارير

المزيد من

المزيد من صور الخبر

مشاركة الخبر