Website Logo
أخر خبر

امانة مسجد الكوفة تحيي ذكرى شهادة مسلم بن عقيل (عليه السلام) بمجلس العزاء السنوي

امانة مسجد الكوفة تحيي ذكرى شهادة مسلم بن عقيل (عليه السلام) بمجلس العزاء السنوي

في مثل هذه الأيام الحزينة استشهد سفير الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) غدراً وفتكاً، بطل من أبطال الهاشميين ذو النسب الشريف والحسب الرفيع، مسلم بن عقيل (عليه السلام)، ورفيقه في الحق الصحابي هانئ بن عروة (رضوان الله تعالى عليه).

حيث أحيت أمانة مسجد الكوفة المعظم ذكرى شهادته، من خلال مجلس عزاء يستمر ثلاث ليالي استهل بتلاوة آي من الذكر الحكيم بصوت قارئ ومؤذن المسجد الشيخ علاء صادقي تلتها محاضرة دينية ألقاءها الخطيب الحسيني فضيلة الشيخ جعفر الإبراهيمي تحدث فيها عن سيرة مسلم بن عقيل (عليه السلام) قائلاً أنه من الشخصيّات البارزة في النهضة الحسينيّة والتي احتلّت مكانة خاصّة عند الإمام الحسين (عليه السلام)، وإنّ التعرّف على جوانب من حياة هذه الشخصيّة وأهمّ ما كانت تمتاز به من صفات وخصائص له الدور الكبير في استفادة الدروس والعبر سواء على مستوى الفرد, أو على مستوى الأمّة ومستقبلها.

وهناك محطات كثيرة منيرة في حياة مسلم بن عقيل (عليه السلام) يقتبس منها الإنسان الدروس، ويستلهم منها الفضائل، فتنير له دربه في حياته اليومية، ويتزود منها بما يقربه إلى الله (عز وجل) ورسوله وأهل بيته (صلوات الله عليهم)، والقرب من الله عز وجل يكون بعبادته وطاعته، والقرب من الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام) يكون بطاعتهم.

ولد مسلم بن عقيل (عليه السلام) في المدينة المنورة سنة 22هـ، ووالده هو عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، وعمّه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وعمه الآخر جعفر الطيار الشهيد في مؤتة، فهو من أكرم الأصول وأطهرها، ومن الذين نشأوا بين خير الآباء والأعمام.

أمّه أم ولد (أي جارية) يقال لها عليّة اشتراها عقيل بن أبي طالب، وكنيته: أبو داود، تزوج بابنة عمّه رقية بنت أمير المؤمنين (عليه السلام) المعروفة برقيّة الصغرى، فولدت له عبد الله، وقد رافقت زوجته رقية أخاها الإمام الحسين (عليه السلام) مع ابنها عبد الله في خروجه من مكة، فاستشهد عبد الله في كربلاء وأمه تنظر إليه على يد عمرو بن صبيح لعنه الله، كما تزوج (عليه السلام) بأم ولد فولدت له محمدا الذي استشهد في كربلاء على يد أبي مرهم الأزدي ولقيط بن إياس الجهني.

أما صفاته الخلقية ذكر الشيخ الإبراهيمي أنه عرف بقوة البدن والفتوة، ففي بعض كتب المناقب: أرسل الإمام الحسين (عليه السلام) مسلم بن عقيل (عليه السلام) إلى الكوفة وكان مثل الأسد، وكان من قوته أنه يأخذ الرجل بيده فيرمي به فوق البيت، فعن أبي هريرة أنه قال: ما رأيت من ولد عبد المطلب أشبه بالنبي (صلى الله عليه واله وسلم) من مسلم بن عقيل، (التاريخ الكبير للبخاري).

وعرِّج الخطيب الحسيني على بسالة وشجاعة مسلم بن عقيل (عليه السلام) في معركة صفين سنة 37هـ عندما جعله أمير المؤمنين (عليه السلام) على ميمنة العسكر مع الحسن والحسين (عليهما السلام ) وعبد الله بن جعفر الطيّار، بالرغم من أن عمر مسلم لم يبلغ آنذاك الثامنة عشر عاما.

وفي ختام المحاضرة أكد الشيخ الإبراهيمي على أن نجعل يوم استشهاد السفير الذي خطه بدمه الطاهر درساً بليغاً حين انتصرت به إرادة الحق على إرادة الباطل، وكشفت للأجيال مساوئ الغدر وما آلت إليه الخيانة، داعياً الى النظر لهذه الشهادة نظرة حضارية موشحة بوشاح التضحية الإنسانية لتصحيح الأفكار والأوضاع الراهنة.

الى ذلك اعتلى المنبر الرادود الحسيني الملا قحطان البديري ليحكي قصة بطولة سفير الإمام الحسين (عليهما السلام) بأبيات شعرية جسدت سيرة حياته مستذكراً شجاعته ووقوفه بوجه الطغاة من اجل إعلاء كلمة الحق.انتهى

ح . ك

 


تقارير

المزيد من

المزيد من صور الخبر

مشاركة الخبر