Website Logo
أخر خبر

بذكرى شهادة أسد الله حمزة بن عبد المطلب (رضوان الله عليه) أمانة مسجد الكوفة تقيم مجلس عزاء

بذكرى شهادة أسد الله حمزة بن عبد المطلب (رضوان الله عليه) أمانة مسجد الكوفة تقيم مجلس عزاء

استمراراً لتحقيق اهدافها في الارتقاء بالمجتمع الاسلامي والانساني ونشر مبادئ أهل البيت (عليهم السلام) من خلال إقامة النشاطات والفعاليات الدينية والثقافية اقامة امانة مسجد الكوفة المعظم مجلس عزاء احياءً  لذكرى استشهاد عم النبي الاعظم  في باحة المسجد بحضور جمع غفير من المنتسبين والزائرين.

استهل مجلس العزاء بتلاوة آي من الذكر الحكيم بصوت مؤذن وقارئ المسجد كرار الخفاجي تلتها محاضرة دينية إرشادية للخطيب الحسيني فضيلة الشيخ جعفر العقابي ابتدأها بقراءة الآية المباركة من سورة البقرة ( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) استذكاراً لشهادة أسد الله وأسد رسوله حمزة بن عبد المطلب (رضوان الله تعالى عليه) والذي ظلمه التاريخ،  كما ظلم أبو طالب (رضوان الله تعالى عليه)، فكانوا قبل البعثة موحدين على دين النبي ابراهيم (عليه السلام).

لافتاً الى أن القرآن الكريم ذكر ان الفكرة المادية لموت الانسان تتنافى وما اعد الله لهم في الآخرة فالموت هو مفارقة الروح للبدن، والذين قتلوا في سبيل الله (عز وجل) هم بنظرنا من فارق الدنيا والحقيقة هو ما نقلته المصادر الإسلامية من روايات عجيبة حول مقام الشهداء، تحكي عظمة عمل الشهداء، وقيمته الفذّة، فتقرأ في حديث عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «إنّ فوق كلّ بر براً حتى يقتل الرجل شهيداً في سبيل الله».

مشيراً الى ان الآخرة هي دار البقاء مستشهداً بقول ابن عباس ( ما نعيم الدنيا من نعيم الآخرة من شيء ) ففي الجنة نعم وخير لم نألفها في حياتنا الدنيا او موجودة ولكن لا نشعر بقيمتها كالرضيع الذي لا يعرف من الدنيا غير لذة لبن أمه، وان مخاطبة الخالق ( جل وعلا ) في الآية الكريمة عن نعيم الاخرة ليخبرنا ان تلك النعم لا يمكننا ادراكها بفهمنا القاصر.

وذكر الشيخ العقابي امثلة لهؤلاء الشهداء الأحياء مثل مسلم بن عقيل (عليه السلام) وانصاره الذين خلد الله ذكرهم في الدنيا وفي الاخرة هم من الفائزين كما قال سبحانه وتعالى ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ سورة الزلزلة، وهو من الأيّام العصيبة والطويلة والشاقّة حتّى يقول فيه البعض ﴿يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا﴾ سورة النبأ في هذا اليوم الّذي تشخص فيه الأبصار وترى الناس سكارى، وتذهل كلّ مرضعة عمّا أرضعت، وتضع كلّ ذات حمل حملها، إنّه موقف مخيف وصعب جدّاً على الناس، ولكن هناك أشخاص استثنائيّون لهم وضعهم الخاصّ في كلّ شيء حتّى في هذا اليوم الصعب، لا يمسّهم في هذا اليوم سوء ولا تعب إنّهم الشهداء، فهم الّذين تُذلّل دماؤهم الصعاب، ويمرّون دون حساب فهنيئاً لهم وقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) : "من قُتل في سبيل الله لم يُعرِّفه الله شيئاً من سيّئاته" كافي، الكلينيّ، ج5، ص 54.

فكثير من المؤمنين ممّن يغفر الله تعالى ذنوبه، تكون مغفرته بعد السؤال عن تلك الذنوب، وبعد الوقوف والخوف والتعرُّض لأهوال ذلك اليوم، أمّا الشهيد فقد أفادت هذه الروايّة أنّه ليس فقط يُغفر له ذنبه، بل هو لا يسأل عنها من الأساس ولا يقف ذلك الموقف الصعب، "لم يُعرِّفه الله شيئاً من سيّئاته"، وفي ذلك اليوم هناك الكثير ممّن يتمنّى الرجوع إلى الدنيا لعلّه يُصلح ما أفسد ﴿حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا﴾ سورة المؤمنون، والشهيد أيضاً يُحبّ الرجوع ولكن لا ليُصلح ما أفسد بل ليُكرِّر عمله ويُجدِّد شهادته.

وفي ختام المجلس دعا الخطيب الحسيني البارئ (جل وعلا) ان ينصر الاسلام والمسلمين على أعدائهم وينصر المجاهدين في ثغور البلاد والرحمة للشهداء والشفاء للمرضى وان يحفظ مراجع الدين العظام، وان يسدد خطى القائمين على المجلس وخدمة مسجد الكوفة المعظم والتوفيق والبركة في عملهم. انتهى

ح . ك


الاخبار العامة

المزيد من

المزيد من صور الخبر

مشاركة الخبر