أمانة مسجد الكوفة تحيي ذكرى شهادة السفير مسلم بن عقيل (عليه السلام) بمجلس عزاء كبير

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عدد القراءات : 7087
أمانة مسجد الكوفة تحيي ذكرى شهادة السفير مسلم بن عقيل (عليه السلام) بمجلس عزاء كبير

أحيوا امرنا رحم الله من أحيا أمرنا .. كلمة للإمام الصادق (عليه السلام) كانت استهلال المحاضرة الدينية التي ألقاها الخطيب الحسيني سماحة السيد محمد الصافي في باحة مسجد الكوفة المعظم بمناسبة ذكرى شهادة السفير مسلم بن عقيل (عليه السلام) والصحابي هانئ بن عروة (رضوان الله عليه) والتي تتزامن مع شهادة الإمام محمد الباقر (عليه السلام).

السيد الصافي أكد على أن حب أهل البيت (عليهم السلام) هو حبًّا ناطقاً تشهد عليه الجوارح للتعبير عن الحب العملي الذي يتجسد في العقل والروح لإضفاء المصداقية في أروع علاقة ما بين العبد وأهل بيت رسول الله (عليهم السلام) وهي بمعنى المودَّة (قُل لا أسألكم عَلَيه أجراً إلاّ الموَّدة في القُربَى)الشورى/23، فأن هذه المودة جعلها الله تعالى مقابل أجر جهد خاتم الأنبياء الذي لم يؤذ نبي مثل ما أوذي، وقال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) لا يتم الإيمان إلا بمحبَّتنا أهل البيت.

مذكرا أن حبهم (عليهم السلام) في الدنيا يكون من خلال الزهد والحرص على العمل، والورع في الدين، والرغبة في العبادة والتوبة قبل الموت، والنشاط في قيام الليل، واليأس عمّا في أيدي الناس، والحفظ لأمر الله ونهيه عزّ وجلّ، والتاسعة بغض الدنيا، والعاشرة السخاء.

وأما في الآخرة فمن حصاده أن لا ينشر له ديوان، ولا ينصب له ميزان، ويعطى كتابه في يمينه، ويكتب له براءة من النار، ويبيّض وجهه، ويكسى من حلل الجنة، ويشفع في مئة من أهل بيته، وينظر الله أليه بالرحمة، ويتوج من تيجان الجنة، والعاشرة يدخل الجنّة من غير حساب .

وعرج الخطيب الحسيني على حياة السفير مسلم بن عقيل (عليه السلام) فكانت ولادته في المدينة المنورة سنة (22 هـ) على أرجح الأقوال، وأمه أم ولد ( جارية ) اشتراها عقيل بن أبي طالب (رضوان الله عليهما) من الشام، أما زوجة مسلم فهي رقية بنت أمير المؤمنين (عليهم السلام)، وكان (عليه السلام) من أجِلَّة بني هاشم، وكان عاقلاً عالماً شجاعاً، وكان الإمام الحسين (عليه السلام) يلقبه بثـقتي، وهو ما أشار إليه في رسالته إلى أهل الكوفة، ولشجاعته اختاره عمُّهُ أمير المؤمنين (عليه السلام) في حرب (صفين) ، ووضعه على ميمنة العسكر .

حيث ترعرع في حجر أبيه عقيل بن أبي طالب (رضوان الله عليهما)، ولما توفي أبوه رعاه عمه أمير المؤمنين (عليه السلام)، فتلقى منه الكثير من المعارف والصفات الحميدة، وكان مسلم بن عقيل (عليه السلام) من الأصحاب المخلصين للأئمة الأطهار (عليهم السلام)، ولهذا كانت له مكانة خاصة عندهم.

وفي ختام خطبته دعا السيد الصافي المؤمنين التمسك بآل البيت (عليهم السلام) والمبادئ التي ضحوا من أجلها، ومسلم بن عقيل (عليه السلام) شاهد من شواهد التضحية في سبيل إعلاء كلمة الحق والإسلام المحمدي.

بعد ذلك ارتقى المنبر الرادود الحسيني محمد الحجيرات ليجسد بقصيدته تضحية السفير مسلم بن عقيل (عليه السلام)، وتمسكه بحبه للإمام الحسين (عليه السلام) والموت من أجله ففي الموت نصر على الطغاة. انتهى

 

ح . ك

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

المزيد من تقارير