Website Logo
أخر خبر

دكة القضاء

دكة القضاء

الدكة في أساسها بناء مسطح ومرتفع تبنى للجلوس عليها وقد عرَّفها الفيومي في مصباحه بالقول ((الدكة المكان المرتفع يجلس عليه وهو المسطبة معرّب والجمع دكك)).

وفي مسجد الكوفة يطلق عادة على البناء المربع المرتفع قليلاً الذي يحتضن المحراب أو الاسطوانة أو المقام، ومنه دكة المعراج قرب مقام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وهناك دكك أخرى.

وحيث كانت مدينة الكوفة عاصمة الدولة الإسلامية وكان مسجد الكوفة مقرّها ومنطلق أوامر الحكومة كان مسجد الكوفة مكاناً للقضاء، حيث يقع في القلب، وكان الإمام علي أمير المؤمنين يأمر شُريح القاضي المتوفى سنة 78هـ بالجلوس في المسجد الأعظم لييسر الوصول إليه لكي لا يشق على أحد الوصول إليه.

أما دكة القضاء الشهيرة في المسجد الجامع بالكوفة فذلك البناء المسطح المرتفع الذي كان يجلس عليه الإمام أمير المؤمنين للقضاء بين الناس، وكانت الدكة إلى جانب اسطوانة قصيرة، وعلى هذه الدكة حَكَمَ عليه الصلاة والسلام أحكاماً عادلة في قضايا عديدة.

يذكر ابن شهر آشوب برنامج الإمام وحكمه بين الناس في المسجد بقوله: ((قال الرجل فأتيتُ علياً وقت المغرب فوجدته يصلي ويقرأ القرآن إلى ان طلع الفجر، ثم جدد وضوءه وخرج إلى المسجد وصلى بالناس صلاة الفجر، ثم قعد في التعقيب إلى أن طلعت الشمس ثم قصده الناس، فجعل يقضي بينهم إلى أن قام إلى صلاة الظهر فجدد الوضوء، ثم صلى بأصحابه الظهر ثم قعد في التعقيب إلى أن صلى بهم العصر، ثم كان يحكم بين الناس ويفتيهم إلى ان غابت الشمس)) وكان الإمام يقضي ويحكم من على دكَّة القضاء، يذكر الشيخ عباس القمي هذه الدكة (دكة القضاء) بقوله: ((وأعلم أن دكة القضاء قد كانت بناءً في جامع الكوفة يشبه الحانوت يجلس عليها أمير المؤمنين للقضاء والحكم وكانت هناك اسطوانة قصيرة كتب عليها الآية: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ...})).

وحول جواز إيقاع الحكم في المسجد ذكر العلامة الحلي المتوفى سنة 726هـ دكة القضاء بقوله: ((ان أمير المؤمنين عليه السلام حكم في جامع الكوفة وقضى بين الناس ودكة القضاء مشهورة إلى الآن، ولأن الحكم طاعة فجاز إيقاعها في المساجد الموضوعة للطاعات)).

وقد ذكر دكة القضاء ابن طاووس في مصباحه، وذكر أنها متصلة ببيت الطشت، وذكر أيضاً الصلاة والدعاء على دكة القضاء.

أعمالُ دَكَّة الْقَضاءِ

واعلم انّ دكّة القضاء التي قد كانت بناءً في جامع الكوفة يشبه الحانوت يجلس عليها أمير المؤمنين (عليه السلام) للقضاء والحكم, وكانت هنالك اسطوانة قصيرة كتب عليها الآية (ان الله يأمر بالعدل والإحسان). ثمّ امض إلى دكّة القضاء صلِّ فيها ركعتين تقرأ فيها بعد الحمد ما أردت من السّور فإذا فرغت منها وسبّحت تسبيح الزّهراء (عليها السلام) فقُل: يا مالِكي وَمُمَلِّكي وَمُتَغَمِّدي بِالنِّعَمِ الْجِسامِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقاق، وَجْهي خاضِعٌ لِما تَعْلُوهُ الأقْدامُ لِجَلالِ وَجْهِكَ الْكَريمِ، لا تَجْعَلْ هذِهِ الشِّدَّةَ وَلا هذِهِ الِْمحْنَةَ مُتَّصِلَةً بِاِسْتئصالِ الشَّأفَةِ وَامْنَحْني مِنْ فَضْلِكَ ما لَمْ تَمْنَحْ بِهِ اَحَداً مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، أَنْتَ الْقَديمُ الاَْوَّلُ الَّذي لَمْ تَزَلْ وَلا تَزالُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لي وَارْحَمْني وَزَكِّ عَمَلي، وَبارِكْ لي في اَجَلي، وَاجْعَلْني مِنْ عُتَقائِكَ وَطُلَقائِكَ مِنَ النّارِ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ.


المقامات الشريفة

المزيد من

المزيد من صور الخبر

مشاركة الخبر