مسلم باب علي

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عدد القراءات : 76745
مسلم باب علي

مسجد الكوفة يزدحم بالناس في كل حين فأنه بيت الله الذي منه يؤتي وبجنبه مرقد عانقت قبته السماء لتكون بابا لاستجابة الدعاء وتحتها قبره استوقف الناس ببابه ليستأذنوه بالدخول إليه ، هنا من يقبل الباب وهنا من ينزل على أعتابه ، وهناك من بكى حرقة وألماً لقضاء حاجته لتشكل هذه الأصوات سيمفونية رائعة تتكرر في كل يوم ، فأصوات الناحبين والداعين والطالبين تعلو حسب حاجاتهم والبدن لها يقشعر من رهبة الملاقاة مع عظمة صاحب القبر الشريف ، حتى أكتظ فضاء المرقد بأصواتهم الداعية ، هنا يرقد سفير الحسين مسلم بن عقيل (عليه السلام) صاحب ثورة السفارة التي كلف بها من قبل أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) إلى أهل الكوفة ليأخذ منهم البيعة الإلهية لإمام زمانهم .

فالأفكار تشتعل في عقول الموالين والمحبين وهم يطلبون منه الخلاص يستأذنونه بالذهاب إلى علي أمير المؤمنين (عليه السلام) وهم يودعون بطرف أعينهم بطل السفارة الحسينية وقد بدت قبته لهم دليلاً شاخصاً ينطلقون منه إلى أميرهم علي (عليه السلام) وطافت في خيالهم كلمات :

أزائر أكناف الحمى ابدأ بمسلم               وعج لعلي كهف كل دخيل

علي المرتضى باب أحمد                     وباب علي مسلم بن عقيل

هكذا هي لوحة العشق الحسيني فبدايتها السفارة العقيلية ترسم للقادمين فن التضحية والفداء تقول للذاهبين أنكم كنتم الناصرين لهذه السفارة التي بدأت بمسلم ولم تنتهِ بالحسين (عليه السلام) بل أستمرت لضخامة الدروس والعبر التي حدثت فيها .

ما زال مسلم يقصده كل من لديه حاجة ومازال مسلم بن عقيل (عليه السلام) يقضي ببركة الله  تلك الحوائج فالسفير يبقى علماً شاخصاً في أرض أحبها الله ورسوله وأهل بيته (صلى الله عليه وسلم) لتصبح للوافدين نقطة انتظار وتبرك وتشرف بأخذ الإذن من بطلها وسفيرها حتى تتجه إلى أمير الإنسانية علي بن أبي طالب (عليه السلام)

وهكذا هي المعادلة : مسلم (عليه السلام) باب لعلي (عليه السلام) لتصبح موازنة رائعة تشكلت بحب أهل البيت (عليهم السلام) .

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

المزيد من المراقد الطاهرة