الكوفة في معاجم اللغة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عدد القراءات : 39759
الكوفة في معاجم اللغة

الكوفة في معاجم اللغة قال في القاموس ، وشرحه تاج العروس :

      الكوفة : بالضم الرملة الحمراء المجتمعة : وقيل : المستديرة أو كل رملة تخالطها حصباء أو الرملة ما كانت . والكوفة : مدينة العراق الكبرى ، وهي قبة الإسلام ودار هجرة المسلمين ، قيل : مصرها سعد بن أبي وقاص ، وكان قبل ذلك منزل نوح ( عليه السلام ) وبنى مسجدها الأعظم ، واختلف في سبب تسميتها ، فقيل : سميت لاستدارتها ، وقيل : بسبب اجتماع الناس بها : وقيل : لكونها كانت رملة حمراء ، أو لاختلاط ترابها بالحصا ، قاله النووي ( 1 ).

 

قال الصاغاني : ووردت رامة بنت الحصين بن منقذ بن الطماح الكوفة فاستوبلتها ( 2 ) فقالت :

                                  ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * وبيني وبين الكوفة النهران

                                  فإن ينجني منها الذي ساقني لها * فلابد من عمر ومن شنآن

ويقال لها أيضا : كوفان بالضم ، نقله النووي في شرح مسلم عن أبي بكر الحازمي الحافظ وغيره ، واقتصروا على الضم ، قال أبو نؤاس :

                                   ذهبت بنا كوفان مذهبها * وعدمت عن ظرفائها خيري

وقال اللحياني : كوفان اسم للكوفة ، وبها كانت تدعى قبل ، وقال الكسائي : كانت الكوفة تدعى كوفان ، قوله : ويفتح ، إنما نقل ذلك عن ابن عباد في قولهم : إنه لفي كوفان كما سيأتي .
 ويقال لها أيضا : كوفة الجند ، لأنه اختطت فيها خطط العرب أيام عثمان وفي العباب أيام عمر  . خططها : أي تولى تخطيطها السائب بن الأقرع بن عوف الثقفي  وهو الذي شهد فتح نهاوند مع النعمان بن مقرن ، وقد ولي أصبهان أيضا وبها مات وعقبه بها ، ومنه قول عبدة بن الطبيب العبشمي :

                                إن التي ضربت بيتا مهاجرة * بكوفة الجند غالت ودها غول

وسميت بكوفان ، وهو جبيل صغير فسهلوه وأختطوا عليه ، وقد تقدم ذلك عن اللحياني والكسائي ، أو من الكيف ، وهو القطع ، لأن أبرويز أقطعه لبهرام ، أو لأنها قطعة من البلاد والأصل كيفة ، فلما سكنت الياء وانضم ما قبلها جعلت واوا ، أو هي من قولهم : هم في كوفان بالضم ويفتح وهذه عن ابن عباد ، والضم عن الأموي ، وكوفان : محركة مشددة الواو ، أي في عز ومنعة ، أو لأن جبل ساتيذما محيط بها كالكاف ، أو لأن سعدا - أي ابن أبي وقاص  - لما أراد أن يبني الكوفة ارتاد هذه المنزلة للمسلمين قال لهم : تكوفوا في هذا المكان ، أي اجتمعوا فيه ، أو لأنه قال : كوفوا هذه الرملة ، أي نحوها وانزلوا ، وهذا قول المفضل نقله ابن سيدة .
 قال ياقوت : ولما بنى عبيد الله بن زياد مسجد الكوفة صعد المنبر وقال: يا أهل الكوفة إني قد بنيت لكم مسجدا لم يبن على وجه الأرض مثله ، وقد أنفقت على كل أسطوانة سبع عشرة مائة ، ولا يهدمه إلا باغ أو حاسد ( 3) .
 وروي عن بشر بن عبد الوهاب القرشي مولى بني أمية وكان ينزل دمشق ، وذكر أنه قدر الكوفة فكانت ستة عشر ميلا وثلثي ميل . وذكر أن فيها خمسين ألف دار للعرب من ربيعة ومضر ، وأربعة وعشرين ألف دار لسائر العرب ، وستة وثلاثين ألف دار لليمن ، والمسافة ما بين الكوفة والمدينة نحو عشرين مرحلة ، وكويفة ، كجهينة موضع بقربها أي الكوفة ، ويضاف لابن عمر لأنه نزلها وهو عبد الله بن عمر بن الخطاب ، هكذا ذكره الصاغاني .
 والصواب ما في اللسان : يقال له : كويفة عمرو وهو عمرو بن قيس من الأزد ، كان أبرويز لما انهزم من بهرام جور نزل به فقراه ، فلما رجع إلى ملكه أقطعه ذلك الموضع (4 ) .
 والكوفان بالضم ويفتح عن ابن عباد ، والكوفان والكوفان كهيبان وجلسان ، الرملة المستديرة ، وهو أحد أوجه تسمية الكوفة كوفة كما تقدم . والكوفان : الأمر المستدير ، يقال : ترك القوم في كوفان . نقله الجوهري ( 5 ) . وتكوف الرمل تكوفا وكوفانا بالفتح استدار ، وكذلك الرجل ، وتكوف الرجل تشبه بالكوفيين أو انتسب إليهم أو تعصب لهم وذهب مذهبهم ، ومما يستدرك عليه كوف الشيء نحاه ، وقيل : جمعه ، وكوف القوم أتوا الكوفة ، قال :

                            إذا ما رأت يوما من الناس راكبا * يبصر من جيرانها ويكوف

وقال يعقوب : كوف صار إلى الكوفة ( 6) . انتهى . وقال في مختصر الصحاح : الكوفة الرملة الحمراء وبها سميت الكوفة ( 7 ) . وقال في المصباح المنير : الكوفة مدينة مشهورة بالعراق ، قال : سميت الكوفة لاستدارة بنائها لأنه يقال : تكوف القوم إذا اجتمعوا واستداروا ( 8 ) . وفي نهاية ابن الأثير : قال في حديث سعد لما أراد أن يبني الكوفة قال : تكوفوا في هذا الموضع ، أي اجتمعوا فيه ، وبه سميت الكوفة . وقيل : كان اسمها قديما كوفان ( 9) .



مواضيع ذات صلة :

اسم الكوفة
تمصير الكوفة


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المصادر : 

1 - شرح مسلم للنووي : 4 / 175 - 176 .

2 - إستوبل الأرض : إذا لم توافقه في بدنه وإن كان محبا لها ، واستوبلت الأرض والبلد : استوخمتها . لسان العرب : 11 / 720 .

3 - معجم البلدان : 4 / 492 ، وفيه : ( جاحد ) بدل : ( حاسد ) . ‹ هامش ص 127 ›

 4 - لسان العرب : 9 / 312 .

5 - الصحاح : 4 / 1424 - 1425 .

 6 - تاج العروس : 6 / 240 - 241 .

7 - مختار الصحاح : 299 .

 8 - المصباح المنير : 544 .

9 - النهاية لابن الأثير : 4 / 210 .

 

 

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

المزيد من تاريخ مدينة الكوفة