أمير المؤمنين يأمر بالصلاة جامعة ويرد على من احتجوا في مسجد الكوفة وقالوا ما باله لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة والزبير وعائشة ومعاوية

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عدد القراءات : 2798
أمير المؤمنين يأمر بالصلاة جامعة ويرد على من احتجوا في مسجد الكوفة وقالوا ما باله لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة والزبير وعائشة ومعاوية

أمير المؤمنين يأمر بالصلاة جامعة ويرد على من احتجوا في مسجد الكوفة وقالوا ما باله لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة والزبير وعائشة ومعاوية 


علل الشرائع: حمزة العلوي ، عن ابن عقدة ، عن الفضل بن حباب الجمحي ، عن محمد بن إبراهيم الحمصي ، عن محمد بن أحمد بن موسى الطائي ، عن أبيه ، عن ابن مسعود قال :

احتجوا في مسجد الكوفة فقالوا :ما بال أمير المؤمنين عليه السلام لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة والزبير وعائشة ومعاوية ؟ فبلغ ذلك عليا عليه السلام فأمر أن ينادى الصلاة جامعة ، فلما اجتمعوا صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه

ثم قال : معاشر الناس ! إنه بلغني عنكم . . كذا وكذا ؟

قالوا : صدق أمير المؤمنين عليه السلام ، قد قلنا ذلك .

قال : فإن لي بستة من الأنبياء أسوة فيما فعلت . قال الله عز وجل في محكم كتابه :[ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ].

قالوا : ومن هم يا أمير المؤمنين ؟ .

قال : أولهم إبراهيم عليه السلام إذ قال لقومه : [ وأعتزلكم وما تدعون من دون الله ] ، فإن قلتم إن إبراهيم عليه السلام اعتزل قومه لغير مكروه أصابه منهم فقد كفرتم ، وإن قلتم اعتزلهم لمكروه منهم فالوصي أعذر .

ولي بابن خالته لوط أسوة إذ قال لقومه : [ لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ] فإن قلتم إن لوطا كانت له بهم قوة فقد كفرتم ، وإن قلتم لم يكن له بهم قوة فالوصي أعذر .

ولي بيوسف عليه السلام أسوة ، إذ قال : [ رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ] فإن قلتم إن يوسف دعا ربه وسأله السجن بسخط ربه فقد كفرتم ، وإن قلتم إنه أرا بذلك لئلا يسخط ربه عليه فاختار السجن ، فالوصي أعذر .

ولي بموسى عليه السلام أسوة إذ قال : [ ففررت منكم لما خفتكم ] فإن قلتم إن موسى عليه السلام فر من قومه بلا خوف كان له منهم فقد كفرتم ، وإن قلتم إن موسى ( ع ) خاف منهم فالوصي أعذر .

ولي بأخي هارون عليه السلام أسوة ، إذ قال لأخيه ي‍ : [ ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ] فإن قلتم لم يستضعفوه ولم يشرفوا على قتله فقد كفرتم ، وإن قلتم استضعفوه وأشرفوا على قتله فلذلك سكت عنهم فالوصي أعذر .

ولي بمحمد صلى الله عليه وآله أسوة حين فر من قومه ولحق بالغار من خوفهم وأنامني على فراشه ، فإن قلتم فر من قومه لغير خوف منهم فقد كفرتم ، وإن قلتم خافهم و أنامني على فراشه ولحق هو بالغار من خوفهم فالوصي أعذر .

…………………………………………………………………………….

المصدربحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 29 - ص 438 – 439

 

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

المزيد من الامام علي في مسجد الكوفة