المكتبة العامة
المكتبة العامة في مسجد الكوفة .. منهال للمعرفة ومصدر لثقافة المجتمع, المكتبة العامة مؤسسة ثقافية وتثقيفية يحفظ فيها التراث الثقافي والإنساني الحضاري وتعمل على تربية جيل مثقف وواع قادر على تحمل المسؤولية في المستقبل من خلال انسجام الفرد في الإطار الثقافي العام انسجاما يؤدي إلى تكيفه وإلى حسن قيامه بنشاطاته المختلفة . ومن هذا المنطلق قامت أمانة مسجد الكوفة المعظم بأنشاء مكتبة تكون حلقة الوصل في نقل التراث الثقافي إلي المجتمع الذي توجد فيه فمع ازدياد وسائل المعرفة اصبح من الصعب على الإنسان أن ينقل ثقافته من جيل إلى جيل فكان لابد من إنشاء مؤسسة تؤدي هذه الهمة . وأن تؤدي دوراً رائداً في نشر الوعي الثقافي بين الناس وذلك عن طريق ما تحويه من كتب ومجلات ومراجع تعين على كسب المجتمع العلم والمعرفة والخبرة وتمكن الباحثين والطلاب من الوصول إلى مصادر الفكر والثقافة . إضافة إلى أنها تعمل على أن تعوّد فئات المجتمع المختلفة وخاصة الأطفال منهم على التمتع بأوقات فراغهم والشعور بالسعادة وذلك بتدريبهم على ارتياد المكتبة واستعمال الكتب لإكسابهم خبرات تعينهم بعد تخرجهم من المدارس على البحث والاطلاع . حيث تأسست المكتبة في 15 / 6 / 2009 الموافق في ذكرى ولادة سيدة نساء العالمين الزهراء (عليها السلام)، وبعدد كبير من الكتب المهمة يصل إلى (18250) كتاب إضافة إلى أعداد أخرى محفوظة في خزانة المكتبة لم تجد لها مكانا للعرض. أما عن تصنيفات الكتب فهي تختلف بين العلوم القرآنية والحديث والفقه والأصول والأخلاق والفلسفة إضافة إلى اللغة والأدب والتراجم والسيرة كسيرة المعصومين (عليهم السلام) كما ضمت المكتبة مجلدات عن التاريخ والسياسة والقانون وعلم النفس والاجتماع والتربية والتعليم والعلوم التطبيقية ولم تخلو المكتبة من كتب الفهارس والموسوعات والمجلات العلمية الدورية والاقتصاد والصحافة والإعلام والكثير من العلوم الأخرى . والمكتبة تفتح أبوابها للجميع للاستفادة من مكنوناتها العلمية فهي تبدأ العمل في الثامنة صباحا لتستقبل الطلبة والباحثين وتستمر إلى الثامنة مساءا مؤكدة بذلك دورها التثقيفي والتعليمي في المجتمع العراقي . كما تقدم المكتبة لروادها العديد من الخدمات منها نسخ ما يحتاجونه من الكتب الموجودة وبأسعار رمزية يأتي ذلك دعما من أمانة المسجد في استمرار الطلبة والباحثين في مواصلة البحث والقراءة. أما مصادر الكتب التي تتألف منها المكتبة فهي تتراوح بين ما تبتاعه من المكتبات وأخرى مهداة من قبل باحثين وكتاب وإصدارات العتبات المقدسة والجامعات والمؤسسات الأخرى. ولمكتبة أمانة مسجد الكوفة المعظم مشاركات عديدة في المعارض التي تقام داخل البلد والتي يتم التنسيق فيها من خلال وحدة المعارض الموجودة في أمانة المسجد. ويرتاد المكتبة العشرات من الطلبة والباحثين في مختلف المراحل الدراسية وخاصة طلبة الدراسات العليا كما يجد المتابع لنشاط المكتبة ان أعداد طلبة الحوزة العلمية يزداد يوما بعد آخر للاستفادة من العلوم الموجودة بين أروقتها . وتعمل إدارة المكتبة في المستقبل القريب على إنشاء مكتبة الكرتونية تضم المئات أو حتى الأف الكتب والبحوث والرسائل الجامعية ليتسنى للباحثين ورواد المكتبة ارتشاف العلوم منها بسهولة وهذا هو مبتغى رسالة أمانة المسجد في ان تكون مصدرا مهما في مساعدة الشباب بتوفير الكتب بطرق متطورة والحصول عليها بسهولة.